دراسة : " 595 " مليون دولار خسائر القطاع الحكومي السنوية جراء استنكاف الموظفين

اخر تحديث :الاحد 26-07-2009 12:00

كشفت دراسة فلسطينية, عن حجم الخسائر المالية التي تعرض لها القطاع الحكومي, نتيجة استنكاف الموظفين في قطاع غزة, والتي قدرت بنحو " 595 " مليون دولار سنوياً.

وكانت دائرة الأبحاث والدراسات التابعة لديوان الموظفين العام في غزة, عقدت الأحد (26/07/2009) محاضرة للحديث عن نتائج دراستها التي حملت عنوان " الخسائر المالية الناتجة عن استنكاف الموظفين في القطاع الحكومي, والتي أعدها د. عماد لبد.

وأوضحت الدراسة أن الخسائر المالية التي تتعرض لها السلطة الوطنية الفلسطينية, جراء عملية الاستنكاف تتمثل في قيام حكومة رام الله بدفع الأجور للموظفين المستنكفين والتي تصل إلى " 382 " مليون دولار سنوياً, وما يترتب عليه من دفع الحكومة في غزة أجور الموظفين في القطاع والتي تبلغ نحو " 180 " مليون دولار سنوياً , إضافة إلى الخسائر الضريبية المباشرة والتي تصل إلى " 33 " مليون دولار سنوياًَ.

وناقشت الدراسة تطور أعداد الموظفين لدى مؤسسات السلطة, عقب تنفيذ قرار الاستنكاف, وما ترتب عليه من تكلفة في الأجور والرواتب الخاصة بهم, إضافة إلى الإيرادات المحلية للسلطة, والتي تم التوقف عن تحصيلها نتيجة للاستنكاف.
واعتمدت الدراسة وباحثها د. لبد, العام 2005م أساساً لعملية البحث, في ظل إقرار الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية في العام المذكور, وتوفر الحسابات الكلية والختامية الخاصة بها.

 

 

أسس ومعايير التعيين
وحذرت الدراسة من افتقار مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة, لقاعدة بيانات حديثة تخدم عملية التخطيط وعزز من فرص اتخاذ القرار, منتقدة استناد عمليات التعيين على أسس غير موضوعية.

وأوضحت الدراسة أن عمليات التعيين جاءت في مجملها لاعتبارات بعيدة عن المهنية, خاصة مع نهاية العام 2006م, وما ترتب عليه من توظيف " 29325 " موظف بنسبة زيادة " 10% " وبواقع " 4327 " موظف على الكادر المدني, و " 24998 " على الكادر العسكري, والتي تقدر نسبتهم المئوية " 3.6%, 40.6% " على التوالي.

التربية والتعليم تحتل الصدارة
وأشارت الدراسة إلى أن وزارة التربية والتعليم تحتل الصدارة في عدد الموظفين والأجور المدفوعة, والتي تبلغ " 38 " مليون دولار من أصل إجمالي " 238 " مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة, وبمعدل " 16% " من أجور وزارات السلطة الفلسطينية كافة.

وأوضحت الدراسة أن نسبة الأجور التي تدفعها السلطة لموظفي الوزارات الذين ما زالوا على رأس عملهم تصل إلى (14.2%) من إجمالي الأجور, وهو ما يعني تلقي (43250) موظف من أصل " 78000 " موظف يتلقون أجورهم دون مزاولة أي عمل, وذلك طبقاَ لإحصائيات العام 2007, وهو ما يوضح أن السلطة تقوم بدفع رواتب تقدر بـ " 368 " مليون دولار دون إنتاجية في العمل.

وأضافت الدراسة أن الأجور التي تدفعها الحكومة في غزة, طبقاً لفاتورة شهر 12/2008 تصل إلى " 15 " مليون دولار شهرياًَ وهو ما يعني أن المعد تالسنوي الذي تدفعه يصل إلى (180) مليون دولار سنوياً.


التوصيات
ودعت الدراسة إلى الاهتمام بمجال التخطيط المالي, وبناء قاعدة بيانات عصرية في قطاع غزة تمثل جزءاً من قاعدة البيانات الوطنية العامة, مع إيقاف حركة التوظيف بشكل كامل في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية, ودعم القطاع الخاص مما يساهم في استيعابه للعمالة الفلسطينية.

وطالب الباحث بتدوير الموظفين من الكادر العسكري إلى نظيره المدني عقب تأهيلهم, ونقلهم إلى وزارتي الصحة والتربية والتعليم, مع إعادة النظر في سلم الرواتب, وإعطاء الأولوية لمنظومة التعليم من حيث سلم الرواتب والتي تعد أكثر الفئات تدنياً في مرتباتها.

وأكدت الدراسة على ضرورة إعادة التقييم الشامل لكافة ملفات الموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية, والبحث عن البدائل المناسبة سعياً وراء تقليص عدد الموظفين كإطلاق برنامج التقاعد المبكر دون المس بالحقوق الوظيفية.

وشدد الباحث على أهمية تطبيق قانون الخدمة المدنية فيما يتعلق بمنع ازدواجية العمل الرسمي, والعمل على تواصل عملية الإصلاح الإداري والمالي في مؤسسات السلطة والتأكيد على أهميته, وإعادة التنظيم الإداري والمالي بين هذه المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واختتمت الدراسة بالدعوة إلى إعادة التنظيم الإداري والمالي بين مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية, مع التأكد على دفع الأجور لمستحقيها فقط, بما يعود بالنفع على المصلحة العامة.