ديوان الموظفين يحتفي بالمتقاعدين والموظفين المثاليين خلال حفل تكريمي ضخم

اخر تحديث :الاربعاء 28-10-2009 12:00

د. المدهون : لمسة وفاء جديدة نقدها لمن أفنوا حياتهم خدمة للعمل الحكومي
د. بحر : ليسوا بالمتقاعدين وإنما هم المتصاعدين
م. الظاظا : نشعر بالكرامة إزاء العيش داخل فلسطين, والديوان قدم الكثير من الانجازات
احتفى ديوان الموظفين العام, ظهر الخميس الموافق (29/10/2009) بالموظفين المتقاعدين الذين أنهوا خدماتهم وهم على رأس عملهم إضافة إلى الموظفين المثاليين, وذلك في حفل ضخم احتضنته قاعة رشاد الشوا الثقافية في مدينة غزة.

وشهد الحفل حضور المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء الفلسطيني, والدكتور أحمد بحر النائب الأول في المجلس التشريعي الفلسطيني, إضافة إلى عدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات رفيعة المستوى.

افتٌتح الحفل بكلمة ترحيبية, ألقاها عريفه يونس أبو جراد, قبل أن يستمع الحاضرون لآيات عطرة من الذكر الحكيم, والسلام الوطني الفلسطيني.

لمسة وفاء
ورحب الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين العام بالحضور, مؤكداً أن هذا الحفل يمثل لمسة وفاء للمتقاعدين الذين قدموا الكثير للحكومة الفلسطينية بمختلف وزاراتها ومؤسساتها الحكومية, قبل أن يدعو المتقاعدين إلى الوقوف مطالباً الحاضرين بتقديم التحية لهم.

وقال د. المدهون : " ديننا الإسلامي العظيم يعلمنا كيف تدار الحياة, وعلينا أن نثبت للجميع أننا قادرين على تطبيق ما تعلمناه رغم الحصار والتجويع المفروضين على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ", مضيفاً : " ما ندعو إليه من نزاهة وشفافية في العمل, هي من صميم ما يطالبنا به ديننا الحنيف, الداعي إلى الحق والعدل والإنصاف في كافة الأعمال ".

وأكد د. المدهون على أن النزاهة والشفافية يساهمان في عملية التنمية, والتي تسعى الحكومة إليها وخاصة فيما يتعلق ببناء الإنسان, مشيراً إلى أن الحكومة تحترم الإنسان وتسعى إلى تكريمه وهو ما يتحقق اليوم بإقامة حفل كبير هو الأول من نوعه للمتقاعدين.

ودعا د. المدهون المتقاعدين إلى إبقاء صلتهم بمراكز عملهم السابقة, كي يتسنى لهم نقل خبراتهم إلى الجيل المقبل, مما يعزز من تطوير العمل الحكومي, ويساهم في الرقي به.

واختتم د. المدهون حديثه بالقول, أن الديوان يمتلك في جعبته العديد من المشاريع الخاصة بالتنمية, والتي ستشهد عقد مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الثاني, وهو ما يعزز من عملية بناء الإنسان وصولاً إلى تحقيق أهداف شعبنا بالتحرير وبناء دولته المستقلة.   

المتصاعدين
من ناحيته أعرب د. أحمد بحر النائب الأول في المجلس التشريعي الفلسطيني, عن فخره الشديد بهذا الحفل الذي يمثل لمسة وفاء حقيقية للذين أنهوا خدماتهم في العمل الحكومي, رافضاً إطلاق مصطلح " المتقاعدين " عليهم قبل أن يصفهم بالمتصاعدين في خدمة وطنهم فلسطين.

وأوضح د. بحر أن المتصاعدين مطالبين بتقديم مقترحاتهم وخبراتهم واستشاراتهم للمساهمة في بناء الوطن, الذي أحبه وعشقه الجميع, مشيراً إلى أن الموظف مطالب بحمل هموم الثوابت والمشاريع الوطنية بما يساهم في اتقانه العمل وإخلاصه فيه.

وقال د. بحر موجهاً حديثه للمتقاعدين : " أنتم جزء من مشروع التحرير الفلسطيني, أنتم أعمدة لمشاريعنا كافة, وعلينا أن نفهم قضيتنا الحقيقية حتى نصل بأهدافنا إلى بر التحقيق ", وأضاف : " لن نتنازل عن ثوابتنا رغم كافة الضغوطات, فالله سبحانه وتعالى يريد لهذا الشعب أن ينتصر وسينتصر بمشيئته وحده ".

واختتم د. بحر كلمته بتقديم الشكر لديوان الموظفين العام, وتهنئة الموظفين المثاليين على فوزهم بجائزة الإمام ياسين, مؤكداً أن الحكومة والشعب ماضون نحو القدس التي تتعرض لأبشع جريمة عرفها التاريخ, حتى يتسنى له تحريرها من أيدي المحتلين.

الحكومة وخدمة الشعب
وفي كلمة المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء الفلسطيني, التي ألقاها نيابة عن دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية, أكد فيها أن الجميع يشعر بالسعادة والكرامة الشديدين إزاء العيش داخل ربوع أرض الرباط.

ونقل م. الظاظا تحيات دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الحاضرين, مشيداً بدور ديوان الموظفين العام ورئيسه د. محمد المدهون في خدمة الحكومة الفلسطينية والعمل على الرقي بأدائها وتحقيق أهدافها المرسومة.

وشدد المهندس الظاظا على أن المخططات الصهيو أمريكية في المنطقة لن تحقق أهدافها, ولن تثني الحكومة على بذل كافة الجهود لخدمة الإنسان الفلسطيني, على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها.

وقال : " لسنا سابحين في خيالٍ حكومي, وإنما نتكل على الله سبحانه وتعالى ونعتمد على قوتكم كفلسطينيين من أجل الاستفادة من مقدرات هذا الشعب وبناء الإنسان وتطوير قدراته ".

ودعا م. الظاظا كافة المؤسسات الأهلية والمستقلة إلى اتخاذ النهج ذاته الذي اتبعه الديوان في تكريم الموظفين المتقاعدين, مضيفاً أن الموظف في السابق كان مثالاً للكسل إلا أن العهد الحالي جعل من الموظفين الحكوميين مثالاً يحتذى به في الإبداع والنشاط والإخلاص.

واختتم م. الظاظا حديثه بالقول أن الحكومة والديوان حققا انجازاً جديداً يضاف لهما بزيادة أعداد الموظفات بنسبة 4% عن الحكومات السابقة, قائلاً أن الفصل الأخير من الحكاية الفلسطينية سيشهد نجاحاً لن تكتبه إلا الأيدي الفلسطينية المخلصة عبر أبنائها ورجالها ونسائها الصابرين.

التكريم
ومع عرض فيلم خاص عن ديوان الموظفين العام وانجازاته, أعلن د. المدهون عن أسماء الموظفين المثاليين الفائزين بجائزة الإمام الياسين للعام 2008, ليتم تكريمهم, ثم أعقبه تكريماً كبيراً للموظفين المتقاعدين الذين أنهوا خدماتهم وهم على رأس عملهم وقد وصل عدد المكرمين إلى أكثر من " 520 " موظفاً, وسط فرحة شديدة من الحاضرين.