تقرير ديوان الموظفين السنوي للعام 2008

اخر تحديث :


إن فن التوغل في مسالك العمل والانسياب الواثق يجيده من أيقن بالله سبحانه وتعالى حليف المؤمنين. حيث يمضي ديوان الموظفين العام قدماً بلا التفات للوراء حيث الإغراء بالنكوص.. والهم بالتراجع. عدا التفات المهندس المتقن البارع كلما أنجز خطوة التفت وأبصر ما قد يكون من نتوء أو هبوط أو نشاز فيعود يُشذب ويهذب وينحت ويستبدل ويملأ الفجوات.
كذلك العمل الجماعي كلما توغلت مسافة احتجت لوقوف لرؤيته من زواياه فتكمل النقص النوعي وتلاءم المختلف وتسد الفراغ وترد الزائد وتبرز المغمور وتضبط التوازي الإداري والمهني. فالعمل كقافلة سائرة كلما قطعت شوطاً أو تقدمت مرحلة خرج عنها القائد وهي مستمرة في توغلها، فاستعرضها، وفتش رباط الأحمال، وانتباه الحرس والنقط الساقط، وقارب بين البعيدين.
ومن هنا كان التقويم الدوري عنصراً هاماً من عناصر التنفيذ في الخطة العامة وجزء أصيل من النهج السليم والتخطيط القويم والتأكيد على ضرورته لشدة ما أغفله واقع العمل اليومي.
والرقابة جزء هام وفاعل من مسيرة العمل المنظم المترابط، حيث تأتي سابقة للعمل في محاولة للتأكد من حسن الإعداد و الجاهزية للانطلاق.
كما تأتي كذلك متزامنة ومصاحبة للعمل كي تكشف الثغرات وتقيل العثرات لحظة وقوعها حيث الاستدراك السريع والنهوض العاجل لتلافي آثار الأخطاء ونتائجها. وهي لاحقاً حال الانتهاء من التنفيذ تعيد النظر فيما تم إنجازه وفيم تحققت أهدافه ليكن اليقين بتحقيق الأهداف وإنجاز الخطة كاملة.
والترابط لذلك بين التخطيط والرقابة والتقييم لازم حيث أساس المتابعة الدقيقة والتقيد الجيد بحسن الأداء.
وحال المقارنة بين التخطيط والتنفيذ ضرورة كشف الثغرات والثلمات لتصحيحها واكتشاف موطن الخلل فإذا حمل التخطيط خللاً كان قرار التعديل في الخطة كي تواجه مستحقات الواقع بعيداً عن تفاؤل مفرط أو تشاؤم مُغرق – وإلا فالتعديل يستحقه التنفيذ مع ضرورة التأكد عن موطن الخلل هل بسبب مباشر من المنفذين أم بطارئ أحدث تجاوزاً وكلٌ بحاجة إلى أسلوبه الخاص وطريقته الفضلى في التعديل والتحسين.
علاوة على أن دراسة الأخطاء ومعالجتها ووعي الواقع المُعاش يجعل من الأخطاء مدرسة عظيمة في حياة الصادقين. وهذه صورة التدريب المستمر في مدى تحمل المسئولية ومدى الالتزام بقواعد العمل والنهج والنظام الإداري بوضوح وصدق. والصدق والوضوح أسس النجاح علاوة على أنها جوهر الأدب والإخلاص ومن ثم أسس المعالجة والإصلاح.
إن هذه الظواهر الحيوية تعلمك أن تقدم العمل في ديوان الموظفين العام في تطبيق خططه المرحلية سباقاً نحو الهدف البعيد، علاوة على الوقوف بعض الأحيان لمراجعة الرصيد ورؤية الثغرات الحادثة وسدها.
فالعمل لا يكفي فيه ضرورة تعلم الإصلاح العام بل لا بد من استدراك تعالج فيه الأعراض الجانبية السلبية لعملية الإصلاح الموسعة.
وقد ارتقى العمل في ديوان الموظفين العام خلال هذا العام بالعمل نوعيًا، ليتحول من الاهتمام بالموظف ورقيًا، إلى الاهتمام بالموظف الإنسان المميز الكفء، الذي يسهم بالإنجاز النوعي وعلى قاعدة الرضا والتميز.
لأجل كل ذلك يأتي التقرير السنوي لديوان الموظفين العام من أجل عرض الإنجازات والوقوف على الثغرات من أجل التصويب والمقاربة والتسديد.

هذا ويشتمل التقرير على انجازات وحدات الديوان ودوائره المختلفة .

ملاحظة:

لتحميل التقرير السنوي لديوان الموظفين العام للعام 2008 اضغط هنا.